الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
160
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً . وَقِياماً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها . كانَ غَراماً إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ . ذلِكَ قَواماً وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ . يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللّهُ . غَفُوراً رَحِيماً وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فإَنِهَُّ يَتُوبُ إِلَى . اللّهِ مَتاباً وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ . مَرُّوا كِراماً وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا . وَعُمْياناً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا . لِلْمُتَّقِينَ إِماماً أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً . وَسَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا ( 1 ) . « فجعل اللّه لهم الجنّة مآبا » في ( الصحاح ) : آب أي : رجع يؤب أوبا وأوبة وإيابا والمآب المرجع والتّأويب ان يسير النّهار أجمع وينزل اللّيل وأبت إلى فلان وأوّبت إلى بني فلان وتأوّبتهم إذا لقيتهم ليلا . . . ( 2 ) . في ( ص ) وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ . جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ . مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ . وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ . هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ . إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 3 ) . « والجزاء ثوابا » في ( الصحاح ) : الجزاء الطّاعة وكذلك المثوبة . . . ( 4 ) . وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ
--> ( 1 ) الفرقان : 61 - 76 . ( 2 ) الصحاح : ( أوب ) . ( 3 ) ص : 49 - 54 . ( 4 ) الصحاح : ( جزا ) .